ما هو أفضل سماد للقمح في هذه المرحلة NPK أم أمونيترات 33.5 دليل شامل من الزراعة إلى الحصاد
لتسميد القمح من الزراعة إلى الحصاد وأهمية اختيار السماد المناسب في كل مرحلة
يُعد القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية في العالم العربي، ويعتمد عليه الأمن الغذائي بشكل أساسي. ورغم بساطة زراعته مقارنة بمحاصيل أخرى، إلا أن الحصول على إنتاج وفير وحبوب عالية الجودة يتطلب فهماً دقيقاً لمراحل نمو القمح، وخاصة ما يتعلق بعملية التسميد واختيار السماد المناسب في التوقيت الصحيح.
من أكثر الأسئلة التي يطرحها الفلاحون والمزارعون خلال الموسم الزراعي هو أيهما أفضل للقمح في هذه المرحلة، سماد إن بي كيه أم أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة. هذا السؤال في غاية الأهمية، لأن الاختيار الخاطئ للسماد أو التوقيت غير المناسب قد يؤدي إلى نمو خضري زائد على حساب الحبوب، أو ضعف السنابل، أو انخفاض المردودية النهائية.
في هذا المقال الشامل، سنتناول بالتفصيل كل ما يتعلق بتسميد القمح، من مرحلة الزراعة إلى مرحلة الجني، مع شرح دقيق لدور كل نوع من الأسمدة، ومتى يُفضل استعمال أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة، ومتى يكون سماد إن بي كيه هو الخيار الأفضل، إضافة إلى أخطاء شائعة يجب تجنبها ونصائح عملية لزيادة الإنتاج.
أهمية التسميد في زراعة القمح
التسميد ليس مجرد إضافة مواد غذائية إلى التربة، بل هو عملية مدروسة تهدف إلى تلبية احتياجات النبات في كل مرحلة من مراحل نموه. القمح يحتاج إلى عناصر غذائية أساسية ليعطي محصولاً جيداً، وأهم هذه العناصر الآزوت والفوسفور والبوتاسيوم.
نقص أي عنصر من هذه العناصر ينعكس مباشرة على النمو، سواء من حيث ضعف التفريع، أو قلة عدد السنابل، أو صغر حجم الحبوب. كما أن الزيادة المفرطة في عنصر معين، خاصة الآزوت، قد تؤدي إلى مشاكل خطيرة مثل الرقاد وضعف امتلاء الحبوب.
لهذا السبب، فإن اختيار نوع السماد المناسب في كل مرحلة يُعد من أهم عوامل نجاح زراعة القمح.
مراحل نمو القمح وتأثيرها على نوع السماد
يمر القمح بعدة مراحل أساسية منذ الزراعة وحتى الجني، وكل مرحلة لها احتياجات غذائية مختلفة. فهم هذه المراحل يساعد المزارع على اتخاذ القرار الصحيح بشأن نوع السماد المستخدم.
مرحلة الإنبات وبداية النمو
تبدأ هذه المرحلة مباشرة بعد الزراعة، حيث تنبت البذور وتظهر البادرات الأولى. في هذه المرحلة يكون التركيز على نمو الجذور وبناء نبتة قوية قادرة على امتصاص العناصر الغذائية من التربة.
يكون الفوسفور مهماً جداً في هذه المرحلة، لأنه يساعد على تكوين جذور قوية، كما أن التربة الغنية بالمادة العضوية تساهم في تحسين الإنبات.
مرحلة التفريع
تُعد مرحلة التفريع من أهم مراحل نمو القمح، حيث يبدأ النبات في إنتاج عدة سيقان جانبية. كلما كان التفريع جيداً، زاد عدد السنابل المحتملة في وحدة المساحة.
في هذه المرحلة، يكون القمح في حاجة كبيرة إلى الآزوت، لأنه العنصر الأساسي المسؤول عن النمو الخضري وتكوين السيقان والأوراق.
هنا يطرح السؤال الشائع، هل الأفضل استعمال سماد إن بي كيه أم أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة.
ما هو سماد أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة
أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة هو سماد آزوتي يحتوي على نسبة مرتفعة من الآزوت، وهو سريع الذوبان وسريع الامتصاص من طرف النبات. يُستخدم هذا السماد بشكل أساسي لتعزيز النمو الخضري وزيادة التفريع.
يتميز هذا السماد بفعاليته العالية في مرحلة التفريع وبداية النمو، حيث يساعد على تقوية الساق وزيادة عدد الفروع، مما ينعكس لاحقاً على عدد السنابل.
لكن استخدامه في توقيت غير مناسب أو بكميات مفرطة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل زيادة الأوراق على حساب الحبوب.
ما هو سماد إن بي كيه ودوره في زراعة القمح
سماد إن بي كيه هو سماد مركب يحتوي على الآزوت والفوسفور والبوتاسيوم بنسب مختلفة. يتميز بكونه سماداً متوازناً يغذي النبات بعدة عناصر في آن واحد.
يُستخدم سماد إن بي كيه عادة في المراحل التي يحتاج فيها القمح إلى توازن غذائي، خاصة قبل مرحلة التسنبل وخلال تكوين الحبوب.
الفوسفور يساعد على تقوية الجذور والسنابل، بينما يساهم البوتاسيوم في تحسين امتلاء الحبوب وزيادة مقاومتها للأمراض والظروف المناخية الصعبة.
أيّهما أفضل في هذه المرحلة للقمح
الجواب ليس واحداً في كل الحالات، لأن الاختيار يعتمد على مرحلة نمو القمح الحالية. في مرحلة التفريع وبداية النمو الخضري، يكون أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة هو الخيار الأفضل، لأنه يمد النبات بالآزوت اللازم لتكوين التفريعات.
أما في المراحل المتقدمة، خاصة قبل التسنبل، فإن الاعتماد على سماد إن بي كيه يكون أكثر فائدة، لأنه يوازن بين النمو الخضري وتكوين السنابل والحبوب.
في الأجزاء القادمة من هذا المقال، سنتعمق أكثر في شرح الجرعات المناسبة، وتوقيت التسميد المثالي، وتأثير التسميد على المحصول النهائي، إضافة إلى ربط التسميد بالسقي ونوع التربة.
الجرعات الصحيحة من أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة وأفضل توقيت لإضافة الآزوت للقمح
أهمية الآزوت في تغذية القمح
يُعتبر عنصر الآزوت من أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها القمح خلال مراحل نموه المختلفة، لأنه المسؤول الأول عن تكوين المجموع الخضري من أوراق وسيقان، كما يلعب دورًا مباشرًا في عملية التفريع التي تحدد عدد السنابل في نهاية الموسم.
نقص الآزوت يؤدي إلى ضعف النمو واصفرار الأوراق وقلة التفريع، بينما الزيادة المفرطة فيه تؤدي إلى نمو خضري زائد على حساب تكوين الحبوب، وقد تسبب الرقاد وضعف الإنتاج.
لذلك فإن التوازن في إضافة الآزوت هو الأساس للحصول على محصول ناجح.
لماذا يُفضل أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة في مراحل معينة
أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة يحتوي على نسبة مرتفعة من الآزوت، ويتميز بسرعة ذوبانه في التربة وسهولة امتصاصه من طرف النبات. لهذا السبب يُعد من أفضل الأسمدة الآزوتية التي تُستخدم في زراعة القمح، خاصة في المراحل التي يحتاج فيها النبات إلى دفعة قوية من النمو الخضري.
يُفضل استعمال هذا السماد خلال مرحلة التفريع وبداية النمو السريع، حيث يكون القمح في حاجة ماسة إلى الآزوت لتكوين أكبر عدد ممكن من الفروع القوية.
مرحلة التفريع وأهمية التسميد الآزوتي
مرحلة التفريع هي المرحلة التي يتحدد فيها بشكل كبير عدد السنابل في وحدة المساحة. كل تفريعة قوية قد تعطي سنبلة، وبالتالي فإن نجاح هذه المرحلة ينعكس مباشرة على كمية الإنتاج.
في هذه المرحلة، يكون التركيز على دعم النبات بالآزوت الكافي دون إفراط. أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة يساعد على زيادة عدد التفريعات وتقوية الساق، مما يجعل النبات أكثر قدرة على حمل السنابل لاحقًا.
التوقيت المثالي لإضافة أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة
التوقيت يلعب دورًا حاسمًا في نجاح التسميد الآزوتي. يُفضل إضافة أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة بعد ظهور النباتات بشكل جيد ودخولها مرحلة التفريع، وليس مباشرة بعد الزراعة.
عادةً يتم التسميد الأول بالآزوت بعد أول سقية أو بعد نزول أمطار كافية، لأن الرطوبة تساعد على ذوبان السماد ووصوله إلى الجذور.
إضافة السماد في تربة جافة دون توفر رطوبة كافية يقلل من فعاليته وقد يؤدي إلى ضياع جزء من الآزوت.
الجرعات المناسبة من أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة
تختلف الجرعات حسب نوع التربة وقوة النمو وحالة المحصول، لكن بشكل عام يمكن اعتماد الجرعات التالية كمرجع تقريبي.
في الأراضي المتوسطة الخصوبة
تُضاف كمية معتدلة من أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة خلال مرحلة التفريع لضمان نمو متوازن.
في الأراضي الفقيرة أو الضعيفة
قد يحتاج القمح إلى جرعة أعلى نسبيًا لتعويض نقص الآزوت في التربة، لكن يجب تقسيم الكمية على دفعتين لتجنب الصدمة النباتية.في الأراضي الخصبة أو التي سبق تسميدها جيدًا
يُفضل تقليل الجرعة لتجنب الإفراط في النمو الخضري.تقسيم التسميد الآزوتي وأثره على الإنتاج
من أفضل الممارسات الزراعية تقسيم التسميد الآزوتي بدل إضافته دفعة واحدة. هذا الأسلوب يسمح للنبات بالاستفادة التدريجية من الآزوت، ويقلل من الفاقد، ويحسن كفاءة التسميد.
عادةً يتم تقسيم الآزوت إلى دفعتين أو ثلاث
الدفعة الأولى في بداية التفريع
الدفعة الثانية قبل بداية الاستطالة
وأحيانًا دفعة خفيفة قبل التسنبل حسب حالة المحصول
العلاقة بين السقي والتسميد الآزوتي
السقي عنصر أساسي لنجاح التسميد الآزوتي. إضافة أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة دون توفر رطوبة كافية يقلل من امتصاص النبات للآزوت.
يُفضل دائمًا أن يكون التسميد قبل السقي مباشرة أو بعد نزول أمطار، حتى يذوب السماد ويصل إلى منطقة الجذور بسهولة.
في أنظمة السقي المنتظم، يمكن برمجة التسميد بالتزامن مع الري لتحقيق أفضل النتائج.
أخطاء شائعة في استعمال أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة
من أكثر الأخطاء شيوعًا إضافة كميات كبيرة من السماد دفعة واحدة، مما يؤدي إلى نمو خضري مفرط وضعف تكوين الحبوب.
كما أن إضافة الآزوت في مراحل متأخرة جدًا من النمو قد تؤدي إلى زيادة الأوراق على حساب امتلاء الحبوب، وتؤخر نضج المحصول.
استخدام السماد في أوقات الجفاف أو دون سقي كافٍ يؤدي إلى ضعف الاستفادة وضياع جزء من الآزوت.
دور سماد إن بي كيه في تغذية القمح ومتى يكون أفضل من أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة
ما هو سماد إن بي كيه ولماذا يُستخدم في زراعة القمح
سماد إن بي كيه هو سماد مركب يحتوي على ثلاثة عناصر غذائية أساسية يحتاجها القمح في مراحل مختلفة من نموه، وهي الآزوت والفوسفور والبوتاسيوم. يتميز هذا السماد بكونه متوازنًا، حيث يوفر للنبات أكثر من عنصر في وقت واحد، مما يجعله مناسبًا للمراحل التي لا يكون فيها التركيز على عنصر واحد فقط.
في زراعة القمح، لا يقتصر النجاح على النمو الخضري القوي فقط، بل يعتمد بشكل كبير على تكوين سنابل جيدة وامتلاء الحبوب وجودتها. وهنا يأتي دور سماد إن بي كيه، خاصة في المراحل المتقدمة من عمر النبات.
دور الآزوت داخل سماد إن بي كيه
الآزوت الموجود في سماد إن بي كيه يساهم في استمرار النمو الخضري بشكل معتدل، دون إفراط. في هذه المرحلة يكون الهدف هو الحفاظ على حيوية النبات وليس دفعه لتفريع جديد.
وجود الآزوت بنسبة متوازنة يساعد على بقاء الأوراق خضراء وقادرة على القيام بعملية التمثيل الضوئي بكفاءة، وهو أمر ضروري لتغذية السنابل والحبوب لاحقًا.
أهمية الفوسفور في مرحلة ما قبل التسنبل
الفوسفور عنصر أساسي في تكوين الجذور والسنابل، ويلعب دورًا مهمًا في انتقال الطاقة داخل النبات. في مرحلة ما قبل التسنبل، يكون القمح في حاجة ماسة إلى الفوسفور لتكوين سنابل قوية وقادرة على حمل عدد جيد من الحبوب.
نقص الفوسفور في هذه المرحلة يؤدي إلى سنابل ضعيفة وقليلة الحبوب، حتى لو كان النمو الخضري جيدًا. لذلك فإن استخدام سماد إن بي كيه الذي يحتوي على الفوسفور يساعد على تحسين عدد الحبوب في السنبلة.
دور البوتاسيوم في تحسين جودة الحبوب
البوتاسيوم عنصر لا يقل أهمية عن الآزوت والفوسفور، خاصة عندما يقترب القمح من مرحلة التسنبل وامتلاء الحبوب. هذا العنصر يساعد على تنظيم توازن الماء داخل النبات، ويزيد من مقاومة القمح للأمراض والإجهادات المناخية مثل الجفاف والبرد.
كما أن البوتاسيوم يساهم بشكل مباشر في تحسين امتلاء الحبوب وزيادة وزنها، مما ينعكس إيجابًا على المردودية النهائية وجودة المحصول.
متى يكون سماد إن بي كيه أفضل من أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة
الفرق الأساسي بين السمادين يكمن في توقيت الاستعمال والهدف من التسميد. أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة يُستخدم أساسًا لدفع النمو الخضري وزيادة التفريع، بينما يُستخدم سماد إن بي كيه لتحقيق التوازن الغذائي في المراحل المتقدمة.
يكون سماد إن بي كيه هو الخيار الأفضل في الحالات التالية
عند اقتراب القمح من مرحلة الاستطالة
قبل بداية التسنبل
عندما يكون النمو الخضري جيدًا ولا يحتاج النبات إلى دفعة آزوت قوية
عندما يكون الهدف تحسين جودة السنابل وامتلاء الحبوب
في هذه الحالات، الاستمرار في استعمال أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة قد يؤدي إلى زيادة الأوراق على حساب الحبوب، وهو خطأ شائع يقع فيه بعض المزارعين.
أفضل توقيت لإضافة سماد إن بي كيه للقمح
التوقيت المثالي لإضافة سماد إن بي كيه يكون بعد انتهاء مرحلة التفريع ودخول النبات مرحلة الاستطالة. في هذا الوقت يبدأ القمح في التحضير لتكوين السنابل، ويكون في حاجة إلى الفوسفور والبوتاسيوم أكثر من حاجته إلى الآزوت المرتفع.
يُفضل إضافة السماد مع توفر رطوبة كافية في التربة، سواء بعد سقي أو بعد تساقط أمطار، لضمان ذوبانه ووصوله إلى الجذور.
العلاقة بين نوع التربة وفعالية سماد إن بي كيه
نوع التربة يلعب دورًا كبيرًا في تحديد مدى استفادة القمح من سماد إن بي كيه. في التربة الفقيرة أو الرملية، يكون هذا السماد مهمًا لتعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية.
أما في التربة الخصبة أو التي سبق تسميدها جيدًا، فيمكن تقليل الجرعات والتركيز على التوقيت المناسب فقط، لتجنب الهدر وضمان توازن النمو.
أخطاء شائعة عند استعمال سماد إن بي كيه
من الأخطاء الشائعة استعمال سماد إن بي كيه في مرحلة التفريع بدل أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة، مما يؤدي إلى ضعف التفريع وقلة عدد السنابل.
كما أن إضافة إن بي كيه في وقت متأخر جدًا، بعد بداية امتلاء الحبوب، يقلل من فعاليته ولا يعطي النتائج المرجوة.
عدم مراعاة حالة المحصول قبل التسميد، سواء كان ضعيفًا أو قويًا، يؤدي إلى قرارات تسميد غير دقيقة.
برنامج تسميد متكامل للقمح من الزراعة إلى الحصاد وربط التسميد بالسقي
أهمية التخطيط المسبق لبرنامج تسميد القمح
نجاح زراعة القمح لا يعتمد على اختيار السماد فقط، بل على وضع برنامج تسميد متكامل منذ مرحلة الزراعة إلى غاية الجني. التخطيط الجيد يساعد المزارع على تزويد النبات بالعناصر الغذائية في الوقت المناسب، وتجنب النقص أو الإفراط الذي قد يؤثر سلبًا على المردودية.
القمح يمر بمراحل نمو مختلفة، وكل مرحلة لها احتياجات غذائية خاصة. لذلك فإن استعمال نفس السماد طوال الموسم دون مراعاة هذه المراحل يُعد من الأخطاء الشائعة.
مرحلة ما قبل الزراعة وتحضير التربة
قبل زراعة القمح، يجب الاهتمام بتحضير التربة جيدًا. في هذه المرحلة يُفضل الاعتماد على تسميد أساسي يهدف إلى تحسين خصوبة التربة وتوفير العناصر الضرورية لنمو الجذور.
يكون التركيز في هذه المرحلة على الفوسفور، لأنه يساعد على تكوين جذور قوية منذ البداية. في الأراضي الفقيرة يمكن إضافة سماد مركب يحتوي على نسبة جيدة من الفوسفور، مع الحرص على خلطه جيدًا بالتربة.
مرحلة الإنبات وبداية النمو
بعد الزراعة وخلال مرحلة الإنبات، يعتمد القمح بشكل كبير على مخزون التربة من العناصر الغذائية. في هذه المرحلة لا يُنصح بالإفراط في التسميد الآزوتي، لأن الجذور ما زالت في طور التكوين.
إذا كانت التربة متوسطة الخصوبة، فإن التسميد الأساسي يكون كافيًا، أما في التربة الضعيفة فقد يحتاج القمح إلى دفعة خفيفة من الآزوت بعد التأكد من نجاح الإنبات.
مرحلة التفريع ودور أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة
تُعد مرحلة التفريع من أهم المراحل في حياة القمح، لأنها تحدد عدد السنابل التي سيتم الحصول عليها لاحقًا. في هذه المرحلة يكون القمح في حاجة كبيرة إلى الآزوت.
أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة هو الخيار الأفضل في هذه المرحلة، لأنه يمد النبات بنسبة عالية من الآزوت سريع الامتصاص، مما يساعد على زيادة عدد التفريعات وتقوية النمو الخضري.
يُفضل إضافة هذا السماد بعد سقي أو بعد تساقط الأمطار، لضمان ذوبانه ووصوله إلى الجذور دون ضياع.
مرحلة الاستطالة وبداية التحول الغذائي
بعد انتهاء التفريع، يدخل القمح مرحلة الاستطالة، حيث يبدأ النبات في التحضير لتكوين السنابل. هنا تتغير احتياجات القمح الغذائية، ويقل الطلب على الآزوت المرتفع، ويزداد الطلب على الفوسفور والبوتاسيوم.
في هذه المرحلة يُنصح بالانتقال التدريجي من التسميد الآزوتي المكثف إلى التسميد المتوازن، مثل استعمال سماد إن بي كيه بنسب مناسبة.
مرحلة ما قبل التسنبل وأهمية التوازن الغذائي
مرحلة ما قبل التسنبل مرحلة حساسة، حيث يتحدد فيها عدد الحبوب في السنبلة. أي خلل غذائي في هذا الوقت قد يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج.
استخدام سماد إن بي كيه في هذه المرحلة يساعد على تزويد القمح بالآزوت بشكل معتدل، مع توفير الفوسفور لتقوية السنابل، والبوتاسيوم لتحسين مقاومة النبات وتحضير الحبوب للامتلاء.
العلاقة بين التسميد والسقي
التسميد الناجح مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسقي. إضافة السماد في تربة جافة يقلل من فعاليته وقد يسبب ضررًا للجذور.
يُفضل دائمًا إضافة الأسمدة بعد السقي مباشرة أو قبل السقي بفترة قصيرة، حتى تذوب العناصر الغذائية وتنتقل بسهولة إلى منطقة الجذور.
في المناطق البورية، يكون الاعتماد على الأمطار، لذلك يجب مراقبة حالة الطقس واختيار التوقيت المناسب للتسميد قبل أو بعد التساقطات المطرية.
تعديل برنامج التسميد حسب حالة المحصول
ليس كل حقل قمح يحتاج إلى نفس برنامج التسميد. يجب على المزارع مراقبة حالة المحصول بشكل دوري.
إذا كان القمح ضعيف النمو أو شاحب اللون، فقد يكون هناك نقص في الآزوت.
إذا كان النمو الخضري قويًا جدًا مع ضعف في تكوين السنابل، فقد يكون هناك إفراط في الآزوت.
اصفرار الأوراق السفلية قد يدل على نقص بعض العناصر أو مشاكل في التربة.
بناءً على هذه الملاحظات، يمكن تعديل نوع السماد أو توقيت إضافته لتحقيق أفضل النتائج.
الأخطاء الشائعة في تسميد القمح وتأثيرها على الإنتاج ونصائح عملية لرفع المردودية
أهمية تجنب الأخطاء في تسميد القمح
رغم توفر الأسمدة وتنوعها، إلا أن العديد من المزارعين لا يحصلون على الإنتاج المتوقع بسبب أخطاء شائعة في التسميد. هذه الأخطاء لا تؤدي فقط إلى ضعف المحصول، بل قد تسبب خسائر مالية وتدهور خصوبة التربة على المدى الطويل.
فهم هذه الأخطاء وتجنبها يُعد خطوة أساسية للوصول إلى محصول قمح قوي وإنتاج وفير بجودة عالية.
الخطأ الأول التسميد دون معرفة مرحلة النمو
من أكثر الأخطاء انتشارًا إضافة نفس السماد في جميع مراحل نمو القمح. لكل مرحلة احتياجات غذائية مختلفة، واستعمال سماد غير مناسب في توقيت خاطئ يؤدي إلى نتائج عكسية.
إضافة أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة في مرحلة متقدمة مثل ما بعد التسنبل يؤدي إلى نمو خضري زائد على حساب امتلاء الحبوب.
كما أن استعمال إن بي كيه في بداية التفريع دون توفير كمية كافية من الآزوت قد يضعف التفريع ويقلل عدد السنابل.
الخطأ الثاني الإفراط في الآزوت
الآزوت عنصر أساسي لنمو القمح، لكنه يصبح خطرًا عند الإفراط في استعماله. زيادة الآزوت تؤدي إلى نمو أوراق كثيفة وسوق طويلة، لكنها تجعل النبات ضعيفًا ومعرضًا للرقاد والأمراض الفطرية.
كما أن الإفراط في الآزوت يؤخر النضج ويؤثر سلبًا على جودة الحبوب، وقد يؤدي إلى انخفاض نسبة البروتين في بعض الحالات.
الخطأ الثالث إهمال الفوسفور والبوتاسيوم
التركيز فقط على الآزوت وإهمال الفوسفور والبوتاسيوم خطأ شائع. الفوسفور ضروري لتكوين الجذور والسنابل، بينما يلعب البوتاسيوم دورًا مهمًا في مقاومة الإجهاد وتحسين امتلاء الحبوب.
نقص هذه العناصر يؤدي إلى سنابل ضعيفة وحبوب صغيرة، حتى لو كان النمو الخضري جيدًا في الظاهر.
الخطأ الرابع التسميد في تربة جافة
إضافة السماد في تربة جافة يقلل من امتصاص العناصر الغذائية، وقد يؤدي إلى فقدان جزء كبير من السماد دون استفادة النبات منه.
التسميد يجب أن يكون دائمًا مرتبطًا بالسقي أو الأمطار، لضمان ذوبان السماد ووصوله إلى منطقة الجذور.
الخطأ الخامس عدم مراعاة نوع التربة
نوع التربة يؤثر بشكل مباشر على فعالية التسميد. التربة الرملية تفقد العناصر الغذائية بسرعة، وتحتاج إلى تقسيم الجرعات على فترات متقاربة.
أما التربة الطينية فتحتفظ بالعناصر لفترة أطول، لكن الإفراط في التسميد قد يؤدي إلى تراكم الأملاح.
عدم مراعاة هذه الفروق يؤدي إلى سوء تغذية النبات رغم إضافة الأسمدة.
تأثير الأخطاء في التسميد على مردودية القمح
الأخطاء في التسميد تؤثر على القمح في عدة جوانب.
انخفاض عدد السنابل
ضعف امتلاء الحبوب
تراجع الوزن النوعي للحبوب
زيادة الإصابة بالأمراض
ارتفاع تكاليف الإنتاج دون مردود حقيقي
في النهاية، النتيجة تكون محصولًا أقل من المتوقع، رغم الجهد والتكاليف المبذولة.
نصائح عملية لرفع مردودية القمح بالتسميد الصحيح
لتحقيق أفضل النتائج، يُنصح باتباع مجموعة من الإرشادات العملية.
أولًا تحديد مرحلة القمح بدقة قبل اختيار نوع السماد
ثانيًا تقسيم التسميد على مراحل بدل إضافة كمية كبيرة دفعة واحدة
ثالثًا ربط التسميد بالسقي أو الأمطار
رابعًا اعتماد سماد أمونيترات ثلاثة وثلاثين فاصلة خمسة في مرحلة التفريع
خامسًا الانتقال إلى إن بي كيه متوازن في مرحلة ما قبل التسنبل
سادسًا مراقبة لون النبات ونموه باستمرار لتعديل البرنامج عند الحاجة
أهمية المتابعة الميدانية
المزارع الناجح هو الذي يراقب حقله باستمرار. لون الأوراق، قوة النمو، عدد التفريعات، وطول السنابل كلها مؤشرات تساعد على تقييم نجاح التسميد.
المتابعة المنتظمة تسمح بالتدخل في الوقت المناسب، قبل أن تتفاقم المشاكل ويصبح تصحيحها صعبًا.
الخاتمة الشاملة ونصائح احترافية لنجاح تسميد القمح من الزراعة إلى الحصاد
بعد استعراض جميع مراحل تسميد القمح، والفرق بين سماد NPK وأمونيترات 33.5، وكيفية استعمال كل منهما حسب مرحلة نمو النبات ونوع التربة والظروف المناخية، نصل في هذا الجزء الأخير إلى خلاصة عملية ونصائح ميدانية تساعد الفلاح على تحقيق محصول قوي وجودة عالية وإنتاج وفير بإذن الله
أولا الخلاصة النهائية لاختيار السماد المناسب
لا يوجد سماد واحد مثالي لكل المراحل، بل النجاح الحقيقي في زراعة القمح يعتمد على التدرج الصحيح في التسميد
في بداية النمو يكون القمح في حاجة إلى الفوسفور لتقوية الجذور، وهنا يكون سماد NPK المتوازن هو الخيار الأنسب
في مرحلة التفريع والنمو الخضري تصبح الحاجة كبيرة للآزوت، وهنا تلعب أمونيترات 33.5 الدور الأساسي في تقوية النبات وزيادة عدد السنابل
في مرحلة امتلاء الحبوب يجب الحذر من الإفراط في التسميد الآزوتي، لأن الزيادة قد تؤدي إلى نمو خضري على حساب الحبوب
ثانيا أخطاء شائعة يجب تجنبها في تسميد القمح
من أكثر الأخطاء المنتشرة إضافة كمية كبيرة من السماد دفعة واحدة، وهذا يؤدي إلى فقدان جزء كبير منه أو حرق النبات
كذلك تجاهل حالة التربة وعدم القيام بتحليلها يجعل التسميد عشوائيا وقد لا يعطي النتائج المرجوة
السقي مباشرة بعد نثر السماد دون انتظار الوقت المناسب قد يؤدي إلى غسل العناصر الغذائية خارج منطقة الجذور
كما أن التسميد في فترات البرد الشديد يقلل من استفادة النبات لأن الامتصاص يكون ضعيفا
ثالثا نصائح احترافية لزيادة مردودية القمح
اختيار السماد يجب أن يكون حسب مرحلة النمو وليس حسب توفره في السوق فقط
تقسيم الجرعات أفضل بكثير من إعطاء جرعة واحدة كبيرة
التسميد بعد نزول الأمطار الخفيفة يعطي نتائج أفضل من التسميد قبلها
مراقبة لون النبات مؤشر مهم، فاللون الأخضر الفاتح يدل على نقص الآزوت
الاعتماد على الخبرة الميدانية مع الإرشادات الزراعية يعطي أفضل النتائج
رابعا العلاقة بين التسميد الجيد وجودة المحصول
التسميد المتوازن لا يزيد فقط كمية الإنتاج، بل يحسن جودة الحبوب من حيث الحجم والوزن ونسبة البروتين
محصول قمح مسمد بشكل صحيح يكون أكثر مقاومة للأمراض والرياح والجفاف
كما أن جودة التسميد تنعكس مباشرة على سعر البيع عند الحصاد
خامسا متى تعرف أنك نجحت في تسميد القمح
عندما تلاحظ نموا متجانسا في الحقل دون تفاوت واضح
عندما تكون السنابل ممتلئة والحبوب متجانسة الحجم
عندما لا يظهر اصفرار مبكر أو ضعف في السيقان
عندما يكون الحصاد وفيرا مقارنة بالمواسم السابقة
زراعة القمح ليست مجرد حرث وبذر، بل هي علم وخبرة وتوقيت دقيق، والتسميد هو العمود الفقري لنجاح هذا المحصول الاستراتيجي
الاختيار الصحيح بين سماد NPK وأمونيترات 33.5 في الوقت المناسب وبالكمية المناسبة هو الفرق بين محصول عادي ومحصول ناجح ومربح
باتباع الإرشادات الصحيحة، والابتعاد عن العشوائية، يمكن لأي فلاح تحقيق إنتاج ممتاز من القمح مهما كانت الظروف
وبهذا نكون قد أكملنا موضوع تسميد القمح من البداية إلى غاية الحصاد بشكل شامل ومتكامل
%20(1).jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
إرسال تعليق